نقلت رويترز عن مسؤول باكستاني لم تسمّه أن بين 30 و40 ألف جندي باكستاني موجودون في السعودية للمساعدة في حماية حدودها البرية واعتراض المسيّرات والصواريخ. وقال المسؤول إن وصولهم جرى على دفعات منذ عام 2025، ثم استمر بعد التصعيد الأخير؛ لذلك لا يعني الرقم انتقال هذه القوة كاملة دفعة واحدة.

وأوضح المصدر أن إسلام آباد لم تتخذ قراراً بإرسال قوات للقتال في اليمن. ولم ترد وزارتا الدفاع الباكستانية والتركية على طلبات الوكالة للتعليق. وردت التفاصيل ضمن تقرير عن استعدادات سعودية لهجوم محتمل ضد الحوثيين، ولم يحدد التقرير موعداً نهائياً لتنفيذه. ويظل عدد الجنود تقديراً منسوباً إلى مصدر، لا إحصاءً معلناً رسمياً.

وتستند العلاقة الدفاعية بين الرياض وإسلام آباد إلى اتفاق وقّعه البلدان في سبتمبر 2025. وبحسب البيان المشترك الذي نشرته الجريدة الرسمية السعودية «أم القرى»، اتفق الطرفان على اعتبار الاعتداء على أحدهما اعتداءً عليهما معاً، وعلى توسيع التعاون الدفاعي وتعزيز الردع. هذا النص يوضح أساس الالتزام السياسي، لكنه لا يحدد في صيغته المنشورة عدد القوات أو قواعد استخدامها.

وفي موقف علني منفصل، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف للصحافيين في روما إن القدرات المتاحة لبلاده ستكون في خدمة الدفاع عن السعودية، بحسب أسوشيتد برس. لكنه امتنع عن تأكيد مشاركة باكستان في غارات. وأفادت الوكالة بأن البنية القيادية والتنفيذية للاتفاق الدفاعي الأحدث، الذي يشمل تركيا، ما زالت قيد التطوير، وأن نصه الكامل لم يُنشر.

قراءة أكد: يبقى الاختبار في حدود المهمة ووضوح القرار. فحماية الحدود وإسناد الدفاع الجوي لا تمنحان الجمهور جواباً كاملاً عن الجهة التي تقرر توسيع العمليات، أو شروط انتهاء الانتشار. ومن حق الناس معرفة هذه الحدود قبل تحوّل التعهدات العامة إلى التزامات مفتوحة. وتصبح الشفافية أهم عندما تتجاور مهام الدفاع والتدريب والمساندة مع خطط هجومية في ساحة أخرى. المطلوب إعلان دقيق للمهمة وتسلسل القيادة وآلية المراجعة، حتى يمكن مساءلة أصحاب القرار عن نتائجها. أما تحويل كل تقدير عسكري إلى إعلان حرب، فيستبق الأدلة ويشوّش فهم ما يحدث فعلاً.