استقبل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، الجمعة 2 أكتوبر 2026، القائم بالأعمال في البعثة الأميركية لدى العراق ستيفن فاجن، في لقاء تناول العلاقات بين بغداد وواشنطن والتطورات الإقليمية، وفق بيان للحزب نقلته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا».

وبحسب البيان، شملت المحادثات سبل تقوية الشراكة الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة. لكن النص المنشور لم يحدد ملفات تنفيذية بعينها، ولم يعلن توقيع اتفاق أو جدولاً زمنياً لخطوات مشتركة. لذلك تبقى النتيجة المعلنة عند حدود عقد اللقاء وموضوعاته العامة، من دون أساس للجزم بوجود تفاهم جديد حول ملف محدد.

وكان الحلبوسي قد عرض، في موقف نشره بمناسبة يوم السيادة في 30 سبتمبر، رؤيته لاكتمال السيادة العراقية. وربطها بوضع السلاح تحت سلطة الدولة، وإسناد قرار الحرب والسلام إليها، وتقوية المؤسسات الدستورية. كما قدّر إسناد التحالف الدولي للعراق خلال الحرب على الإرهاب. وهذه مواقف معلنة سابقة للقاء؛ ولا يثبت بيان الجمعة أنها كانت بنوداً على طاولة المحادثات مع فاجن.

قراءة «أكد»

يفتح التواصل السياسي مع الولايات المتحدة مجالاً للتعاون إذا تحول إلى مصالح واضحة يمكن للمواطن تتبعها. لكن الصورة الدبلوماسية وحدها لا تقدم جواباً عن طبيعة تلك المصالح، ولا عن نصيب الناس من نتائجها. ولهذا يصبح نشر التفاصيل، حين تتبلور، جزءاً من مسؤولية القوى التي تتحدث باسم الشراكة.

والاختبار نفسه ينطبق على خطاب السيادة. فإذا كان حصر السلاح وتقوية المؤسسات معيارين يعلنهما رئيس «تقدم»، فمن المشروع سؤاله وحزبه عن الخطوات السياسية والرقابية التي سيتخذانها لدعم هذا المسار، وعن طريقة إطلاع الجمهور على ما يتحقق منه.

حتى الآن، المتاح عن اللقاء هو رواية حزب تقدم كما نشرتها «نينا»؛ ولم نتثبت من بيان أميركي منفصل يضيف التزامات أو نتائج محددة. والسؤال الذي يستحق المتابعة: كيف ستتحول هذه الاتصالات إلى إجراءات معلنة، ومن يتحمل مسؤولية تنفيذها ومحاسبة المقصرين فيها؟