أحرز منتخب العراق لكرة القدم كأس آسيا للمرة الأولى في 29 تموز 2007، بعد فوزه على السعودية بهدف دون مقابل في جاكرتا. سجل القائد يونس محمود هدف النهائي، وقاد المدرب البرازيلي جورفان فييرا المنتخب خلال البطولة. وصل العراق إلى اللقب من دون خسارة في مبارياته الست، بعدما تصدر مجموعته وتجاوز فيتنام وكوريا الجنوبية في الأدوار الإقصائية.[١][٢][٣]
بطولة بأربع دول مضيفة
أقيمت نهائيات 2007 في إندونيسيا وماليزيا وتايلند وفيتنام، ووزعت منتخباتها الستة عشر على أربع مجموعات. لعب العراق ضمن المجموعة الأولى إلى جانب تايلند وأستراليا وعُمان، ثم انتقل مساره من ملاعب بانكوك إلى كوالالمبور، وانتهى في العاصمة الإندونيسية.[٢]
دخل المنتخب البطولة في ظروف إعداد صعبة. وذكرت تغطية رويترز المعاصرة للنهائي، المنشورة لدى هيئة الإذاعة الأسترالية، أن الحرب دفعت العراق إلى التدريب وخوض مباريات التصفيات في دول محايدة، وأن فييرا عمل مع الفريق نحو شهرين قبل التتويج.[٤]
من تعادل الافتتاح إلى صدارة المجموعة
بدأ العراق مشواره في 7 تموز أمام تايلند على ملعب راجامانغالا في بانكوك. تقدمت الدولة المضيفة بركلة جزاء سددها سوتي سوكسومكيت، ثم عادل يونس محمود في الدقيقة 32، لتنتهي المباراة بهدف لكل فريق. منح التعادل العراق نقطة أولى، وأبقى مواجهتي أستراليا وعُمان حاسمتين في مسألة التأهل.[٥]
في 13 تموز، فاز العراق على أستراليا بثلاثة أهداف مقابل هدف. افتتح نشأت أكرم التسجيل في الدقيقة 22 من كرة ثابتة بعيدة، وتعادل مارك فيدوكا في مطلع الشوط الثاني. أعاد هوار ملا محمد التقدم للعراق في الدقيقة 60، ثم أضاف كرار جاسم الهدف الثالث قرب النهاية. وكان نشأت صاحب التمريرة التي سبقت هدف هوار، بينما سجل كرار بعد دخوله بديلاً.[٦]
اختتم العراق دور المجموعات بالتعادل السلبي مع عُمان يوم 16 تموز. وبحصيلة خمس نقاط من انتصار وتعادلين، أنهى الدور في الصدارة، متقدماً بنقطة على أستراليا وتايلند. بذلك تأهل إلى ربع النهائي لمواجهة فيتنام، وصيفة المجموعة الثانية.[٢]
ربع النهائي ونصف النهائي
حسم العراق مباراة فيتنام يوم 21 تموز بهدفين ليونس محمود. جاء الأول في الدقيقة الثانية بضربة رأس إثر كرة ثابتة نفذها نشأت أكرم، والثاني في الدقيقة 65 من ركلة حرة مباشرة. أنهى هذا الفوز سلسلة خروج العراق من ربع النهائي في النسخ الثلاث السابقة، وفق تقرير المباراة المنشور لدى ABC، ونقله إلى مواجهة كوريا الجنوبية.[٧]
أقيم نصف النهائي في 25 تموز على ملعب بوكيت جليل في كوالالمبور. بقيت النتيجة صفرًا لصفر بعد الوقت الأصلي والوقت الإضافي، ثم تأهل العراق بفوزه في ركلات الترجيح بأربع مقابل ثلاث. وتُسجل نتيجة اللعب تعادلاً سلبياً، فيما حسم الترجيح تأهل العراق إلى النهائي.[١][٢]
النهائي أمام السعودية
واجه العراق السعودية في 29 تموز على ملعب غيلورا بونغ كارنو في جاكرتا. وكانت السعودية قد أحرزت البطولة ثلاث مرات قبل ذلك النهائي. جاء هدف الحسم بضربة رأس ليونس محمود من ركلة ركنية نفذها هوار ملا محمد. ويسجل استعراض الاتحاد الآسيوي الهدف في الدقيقة 72. حافظ العراق على تقدمه حتى النهاية، وتسلم يونس محمود الكأس بصفته قائد المنتخب.[١][٤]
حصل يونس محمود أيضاً على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبلغ رصيده التهديفي أربعة أهداف: هدف أمام تايلند، وهدفان أمام فيتنام، وهدف النهائي. أما أهداف العراق الثلاثة الأخرى فجاءت في لقاء أستراليا بأقدام نشأت أكرم وهوار ملا محمد وكرار جاسم.[٤][٥][٧][٦]
كيف تقرأ حصيلة التتويج
بجمع نتائج المباريات الست، سجل العراق سبعة أهداف واستقبل هدفين، وحافظ على نظافة شباكه في مبارياته الأربع الأخيرة. وسجله في وقت اللعب هو ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات، مع تأهل إضافي بركلات الترجيح. هذه أرقام محسوبة من سجل المباريات، ولا تدخل فيها ركلات الترجيح ضمن مجموع الأهداف. وأتاح اللقب للعراق المشاركة في كأس القارات 2009 ممثلاً لبطل آسيا، فامتد أثر الإنجاز إلى منافسة دولية أخرى.[٢][٨]